ثلاثة عشر عاماً وما تغير لون السماء ..

ثلاثة عشر عاماً وما تغيرت رائحة التراب ..

وبقي ما بينهما تائهاً كما كان قبل ثلاثة عشر عاماً

فما تزال الأحلام تداعب وجه كل طفل

والآمال تزرع قرب كل زيتونة شاهد

وما تزال فلسطين سبباً للحياة والموت

وما تزال حباً لا يعرف الرحمة .

ما يزال الشعراء يتغنون بضفائرها وعينيها وخصرها

ما يزال الشهداء يتسابقون لنبل شرف اللقاء

والأطفال ما زالوا يطاردون الجراد

ثلاثة عشر عاماً وما تغير شكل الاحتلال

فوجهه القاتم وفأسه الصدء ما يزالان يخيمان فوق سماءنا القدسية

والعرب ما زالوا ينظرون من الشرفات الذهبية،  يصفقون أن كبونا، ويعبسون أن استبسلنا وما زلنا لا نبالي ..

ثلاثة عشر عاماً ، وما يزال العرب يختبؤن في كهوف من نفط وذهب ..ثلاثة عشر عاماً وما زال الضمير العربي نائماً، واعتقادي أنه استشهد يوم مذبحة دير ياسين، زدنا حقداً وغضباً .. وزادونا جوعاً وفقراً، ثلاث عشر عاماً وفلسطين ما تزال فلسطين

ثلاثة عشر عاماً زادوا على مأساة الشعب الفلسطيني .. ثلاثة عشر عاماً وما تزال أم الشهيد تزغرد وتنتظر يوم الثأر وأنضمت إليها آلاف الأمهات

ثلاثة عشر عاماً وحقول الزيتون تتناقص والمستوطنات تتنامى .

فارقنا ياسر عرفات .. ومشى صدام أسيراً .. ونصرالله صدّع الصفوف الصهيونية .. وغزة .. لا تزال تنزف من رحمها شهداء.

وختاماً

تمنيت لو أزف لك خبر الانتصار والعودة ولكن .. لم توحّد الصفوف بعد، ولم تحرّم دماء شهدائنا بعد، وما زالت البلاد تطلب أهلها .

سلمية عقل / أم الطيب