بالتعاون مع بيت الشعر الفلسطيني

"النجاح" تنظم حفلاً لتكريم الشاعر عبد اللطيف عقل

وندوة في رام الله للأصوات الجديدة

نابلس- الأيام: ضمن فعاليات أسبوع عبد اللطيف عقل للثقافة الفلسطينية الذي ينظمه بيت الشعر الفلسطيني في بيرزيت، نظمت كلية الآداب في جامعة النجاح، بالتعاون مع بيت الشعر الفلسطيني، في نابلس، أمس، حفلاً لمناسبة تكريم الشاعر عبد اللطيف عقل في الذكرى الثالثة عشرة لرحيله.

وشارك في الحفل الذي أقيم في قاعة المؤتمرات في مكتبة جامعة النجاح، الدكتور خليل عودة، عميد كلية الآداب، والدكتور يحيى جبر، رئيس قسم اللغة العربية، والشاعر والكاتب محمد حلمي الريشة، من بيت الشعر الفلسطيني، والدكتور عادل الأسطة، المحاضر في قسم اللغة العربية بالجامعة، والشاعر والكاتب لطفي زغلول، وصادق عنبتاوي، من مكتبة الجامعة، ومعاذ اشتية، أحد معدي الدراسات عن عقل، والدكتور عبد الخالق عيسى الذي أدار الحفل، وذلك بحضور حشد من الطلبة والمهتمين.

وأشار عودة، إلى حرص الجامعة ورئيسها الدكتور رامي الحمدلله، على تكريم المبدعين الفلسطينيين خاصة الشاعر الفلسطيني عبد اللطيف عقل الذي عمل في الجامعة.

وأكد أنه رغم رحيل الشاعر جسديا إلا أن فكره وقصائده ما زالت حية في القلوب والعقول.

بدوره استعرض عنبتاوي، صداقته بعقل، وتطورها لتصبح صداقة عائلية، مشيرا إلى اهتمام الشاعر الراحل بالكيمياء. وأكد أن عقل كان يعرض عليه أعماله الجديدة خلال الزيارات واللقاءات التي كانت تتم بينهما، موضحاً أنها كانت تشتمل على بحث ومناقشة كل الأفكار والقضايا التي من شأنها خدمة وتطوير المجتمع فكريا وثقافياً.

وقال: تدارسنا فكرة إنشاء صحيفة يومية تعنى بنقل الأخبار بطريقة غير تقليدية، وأضاف حاولنا المضي قدماً في ذلك لكننا منعنا من مواصلة المشوار من قبل الاحتلال . ونوه إلى الجهود التي بذلها عقل في تجهيز وكتابة مسرحية "البلاد طلبت أهلها" بينما كان يتواجد في العاصمة الأردنية عمان، مشيرا إلى معارضته لعرضها خشية عليه من الأنظمة العربية، لافتا إلى إصراره على عرضها، حيت تم ذلك على خشبة أحد المسارح الأردنية.

وأشار إلى أنهما تباحثا حول فكرة إنشاء مؤسسة تلفزيونية لتخليد التاريخ الفلسطيني، وناقشا خلالها آلية النهج والكيفية التي ستسير عليها، وكان ذلك ليلة وفاته، مؤكدا أن خبر وفاته كان كالصاعقة بالنسبة له.

من جهته، أكد الشاعر محمد الريشة في كلمته (بيت الشعر) معرفته بالشاعر الراحل منذ كان مدرسا في مدرسة الصلاحية بالمدينة، منوها إلى مشكلة نسيان المبدعين والمثقفين من قبل المؤسسات التي عملوا بها، مشيرا إلى ضرورة تكريمهم والاهتمام بهم وبإبداعاتهم.

وأشار إلى تقصير المؤسسات الثقافية والجهات التعليمة في إحياء ذرى عبد اللطيف عقل الذي قدم الكثير، مبينا أن الشاعر الراحل والعاشق والمفكر يستحق مزيداً من الاهتمام ودعا إلى ضرورة إعادة طباعة أعماله، وتسمية إحدى قاعات النجاح باسمه، مشدداً على أهمية إدراج بعض إبداعاته ضمن المناهج الدراسية والتعليمة في الجامعات والمعاهد والمدارس وطالب بإحياء ذكرى وفاته بشكل سنوي، داعياً المفكرين والمختصين إلى دراسة أعماله الإبداعية.

من ناحيته، أكد جبر، أن الشاعر عبد اللطيف عقل كان فلاحاً مثقفا حرا، موضحاً أنه مات وقد دق آخر مسمار في نعش القضية الفلسطينية.

وأشار إلى الظروف التي تزامنت مع وفاته، موضحاً موته في الفترة التي ماتت فيها الأمة العربية التي عول عليها كثيراً، مؤكداً أنه كان يلعن المتنازلين والمتخاذلين.

وقال كنت أعتقد أن الغموض يكتنفه وعندما تعرفت إليه بدا غير ذلك، موضحاً اشتراكهما سوية في إعداد بحث عن الأطفال نشر في مجلة صامد.

وأكد نجاح مسرحياته التي عرضت في عمان، حيث أحدثت ضجة كبيرة أدت إلى قيام الأجهزة الأمنية بمحاصرة المناطق التي كانت تعرض فيها خشية من تداعياتها.

وأشار زغلول، إلى أن الموت اختطف الشاعر عقل فجأة ، حيث موضحا حنينه المستمر لدواوينه التي أهداه إياها عبد اللطيف عقل بنفسه. وأكد أنه نظم قصيدة"كان هنا" لعبدي اللطيف وهما والده، وعبد اللطيف عقل.

وقال جمعتنا الصداقة بعقل بينما كنا نمارس مهنة التدريس في مدارس نابلس، مؤكدا أنه كان فيلسوفاً، وناقدا، ومفكرا، وواعيا، وفلسطينيا قبل أي شي آخر.

وأشار إلى اشتراكهما سوية في عدد من الأمسيات الشعرية، منوها إلى قصائده الناقدة والثورية واللاذعة، مشيراً إلى أنه كان ناقماً على الذين خانوا القضية.

وأشار الأسطة، إلى الشاعر الراحل وتجربته مع المدينة، كونه موضوعاً لافتاً للنظر حيث قدم فيه العديد من الدراسات من قبل الباحثين والمختصين.

وأوضح أن عدداً من الشعراء كتبوا قصائد رثاء في المدن الأندلسية التي سقطت من أيدي المسلمين، موضحاً أن بعض الشعراء كشاكر السياب وأحمد حجازي تناولوا في قصائدهم علاقتهم ببغداد والقاهرة.

ولفت إلى أن التوجه للكتابة عن المدينة كان موضوعاً جديداً في الشعر العربي ومختلفاً عن رثاء المدن، مشيراً إلى بعض المدن التي تأثر بها عقل كالقدس، ونابلس، وعمان، ودمشق، وبغداد.

وبين أنه كان فيلسوفاً، وتأثر سلبياً بالمدينة خاصة في ظل وجوده بنابلس، كونها كانت تهتم بالتجارة أكثر من العلم والثقافة، ما حدا به إلى هجائها.

وأكد أنه كتب عن أهلها رغم ذلك، مبينا أنه قدم استقالته من الجامعة وأتجه إلى مدينة رام الله التي كانت تعتني بالثقافة بشكل أكبر من نابلس، وقام بفتح مسرح للثقافة، تعرض للحرق، ماساهم في توتر علاقته مع المدينة.

من جهته، أكد عيسى، أن الصورة التي رسمها عقل في قصائده كانت قريبة من الكاريكاتورية، حيث كانت تتخذ طابع السخرية.

وأوضح أن أبياته تضم انقلاباً في واقع الأشياء، إضافة إلى احتوائها على تناقضات عدة، منوها بأن يعكس صورة عجز الواقع العربي.

وأشار إلى أنه وازي في قصائده بين أسلوبين هما الأسلوب المباشر، والأسلوب المغلف.

وأكد اشتية، كتابته لرسالة الماجستير عن عقل، حيث تتبع كسيرته الأدبية، موضحاً إجازتها له من جامعة النجاح وأشار إلى أن شخصية عقل عاشت بالوطن ومعه وتجرعت الحرمان كما أنه عاش الواقع بنفسه.

وقال إنه رسم صورة صادقة لطفولته المشردة والطفولة الفلسطينية بشكل عامل وعانى الغربة وانتظر الخلاص منها طويلا.

وفي المساء في رام الله وبالتعاون مع مركز بيت المقدس تم إنجاح ندوة الأصوات الجديدة : أجندة بديلة .. وقد تحدث في الندوة الطالبة رشا أبو شريف من جامعة بيرزيت والطالبة أماني صيام من جامعة القدس والشاعر الطالب أحمد دغلس .. الذين تحدثوا عن هواجسهم عن المشهد الثقافي الفلسطيني وضرورة الالتفات إلى إبداع الشباب والاهتمام بنتاجهم وإيلائهم الأهمية الكافية لتقديم منجزهم الإبداعي .. وتحدثوا عن ضرورة كذلك إيجاد المنابر للأصوات الجديدة لسدّ الفراغ الذي يحاول ابتلاع المشهد الثقافي في فلسطين نظراً لحالة الغياب لعدد من الرموز الثقافية .. وقد أدار الندوة الشاعر والكاتب عبد السلام العطاري .. وتحدث في الندوة الشاعر يوسف المحمود عن تجربته مع عبد اللطيف عقل ودور عبد اللطيف عقل في الإنجاز المعرفي كما تحدث المسرحي يعقوب إسماعيل عن تجربة عبد اللطيف المسرحية.