حسين البرغوثي .. عراف الثقافة الفلسطينية

مراد السوداني *

لم أكن أعرف وقتها د. حسين ولم ألتقه .. كنت أسمع آراء بعض الطلبة والأصدقاء الذين ينعتونه بـ"مجنون" وآخرون بـِ"عبقري" في ساحة جامعة بيرزيت العام (1991) .. هذان التوصيفان يقرعان أذنيك يومياً ولا تلقِ بالاً لذلك .. فأنا لم أعرف الرجل .. وذهبت إلى غرفة الدرس في الطابق السفلي من كلّية التجارة ، إنها محاضرة الفلسفة (الدراسات الثقافية) ، نظرت من فتحة الباب فإذا برجل غريب الزيّ واللغة ، خلته طالعاً من عصور قديمة وردم الأساطير ، عدت للوراء هامساً في سريرتي : هذا مجنون ، لقد صدق ما سمعته إذاً ، تردَّدت قبل الدخول ، فلا منجاة من حضور الدرس ، شئت أم أبيت ، أنا في هذا الصفِّ ، وهذا هو مدرّسي ، وكان عليَّ أن أقرِّر ، طرقت الباب مستأذنا بالدخول ، وجلست في مقعد قريب .. كان الدرس يتناول ملحمة جلجامش ، وأخذت بالاستماع مشدوهاً بالذي أسمعه .. تلبَّستني كلماته ، لقد وجدت اللغة التي تعبِّر عنِّي وتشرحني وتقولني ، تلك اللغة التي كنت أحلمها وأهجس بها ، وشقيت في العثور عليها ، ها هي وجدتها .. وجدتها .. وجدتها .. وارتحت تماماً بعثوري على الحجر الأساسي في معمارية الذهن، واستمرت الدروس وكان يستمع بدقَّة للأسئلة التي ترمى عليه ..

يتحوَّل أحياناً من معلّم إلى متعلِّم وقد لخَّص أفكاره التربوية لاحقاً في مقالة بعنوان .. "الرشاقة الذهنية" .. يجادلك ويحترم رأيك .. لا يمنح جواباً ولا تهمُّه الأجوبة.. يفتح أبواب الأسئلة ويبقيها كذلك ، ينحاز للتحوُّل ويؤلمه الثبات .. يحفِّزك على المناقشة وأن تقول ما تريد .. ويمدُّ لك الحبل قدر استطاعتك .. متوثِّب الذهن وحادُّ النظرات ، له قدرة على الهيمنة والاستيلاء .. كنت أخاف من الهيمنة ، فقد كان له سطوة البحر ، وإن لم تكن سبَّاحاً ابتلعتك القيعان .. كنت أتأرجح كالبندول بين الاقتراب منه لإغناء روحي ورفدها بالجديد .. وبين الابتعاد عنه خوفاً من الخطفة والأخذ .. وكان لا بُدَّ لي من أن أحسم أمري .. إنَّها حياتي. وهذا هو قراري .. فثمّة مسؤولية تتوقف عليّ الآن ، ولا بُدَّ من المواجهة ، مواجهة "الأنا" والتحديق في أعماقها .. لمعرفة "الآخر" الذي يدهمك كهدير موج شتائي .. وأخيراً قرَّرت المواجهة والذهاب في قاربه الروحي وليكن ما يكون .. فإمَّا أن تصارع أمواج هذا العقل ويتعلّم منه ، وإمَّا أن تتكسَّر على شواطئه.. فاقتربت منه واستمعت بحذر وتوجُّس لافحين ..

 يمزج الفلسفة بالشعر والصوفية بالبوذية.. يلملم مرآة المعرفة المبعثرة ، ويقدِّم أفكاره بأسلوبية أبسط سماتها النفاذ والاختراق .. كنت أشعر أنَّ كثيراً من الأفكار والرؤى بدأت تتزحزح .. وثمَّة حجارة قديمة في أرض روحي بدأت تتقلَّب .. وتظهر عقارب بدأت رياضة لمسح الذهن وإيقاظه، كان بارعاً في قراءة الوجوه وتحريك كوامن محاوره .. فقد كان يمتلك وسائل العبث بالروح وتقليبها ، والويل كلُّ الويل لمن لا يمتلك صلابة القلب .. عليك أن تستجمع كلَّ ما يستطيع من أدوات الدفاع لأنَّ الهجوم والسيطرة جناحاه ، أولم يسمِّ إحدى قصائده "النسر"؛ لأنَّ من هواياته كشف الغوامض والسياحة في الأعماق.

كان وبحقٍّ ، معلماً استثنائياً ، يهجر المألوف وينأى عن العادي .. يرغب في الاختلاف ويرغب عن المشابهة . يفتح الذهن على مرجعيات معرفية للإفادة وسبر الأغوار والإمعان في الفهم واستجلاء الأمور .. بسيطاً ومتواضعاً في سلوكه وهندامه تشعُّ من عينيه طاقة لها قدرة على الاستحواذ .. لم يكن أسير مكتب ومولعاً بما هو نمطي ورسمي ، كان الخروج على الأنماط ، ومن هواة الصيرورة ، ابن النهور والجريان ، عدو القوالب الجاهزة والإجابات المعدّة .. المتدفق والتحوّل كان ..

كان يرتاد كافتيريا الجامعة كواحد من الطلبة ما جعل زملاءه يرشقونه بشتى التوصيفات .. نلتفُّ حوله معشر الطلبة لأنَّنا وجدنا فيه روحاً متفوِّقة فصادقنا .. ومنحنا وقتاً وجهداً وما ضنَّ فأحببناه .. حينها أدركت كطالب يبحث عمَّا هو حقيقي وفاعل ومختلف أنَّني وأصدقائي يجب أن نفيد من هذه الطاقة التي لدينا .. وأنَّ هذا العقل الفعَّال لا بُدَّ من الانتباه إليه لمنح عطاياه .. فهو الموجود ليعطي ويهب ..

لم أترك لحظة للانفراد به والاستماع لآرائه وتحليلاته إلاّ وانتهزتها .. أتقنت فنَّ الصمت ، لأنَّ فيما يقوله تخطٍّ للواقع وحفر في الأعماق .. ولأنّ رنين كلماته يفضح الخواء ويهدّد العدمية .. أستمع وأُدوِّن بعض الجمل والتعابير .. كنت في حالة من تتبُّعه وتقرِّي ما يدوِّنه ، وبثعلبة طالب علم أستدرجه لمواضيع كنت أبحث لها عن تفاسير وحلول .. فأشعر بأنَّه يعرفني تماماً ويشرع في تفكيك ما أطرحه عليه وما يؤرّقني .. ويقترح عليَّ ما يساعدني على الهدوء والتماسك والاندفاع .

وكلَّما هدأت الروح ومسَّتها السكينة قلقلها وهزَّ شباكها ومضى تاركاً لنا لذَّة الحيرة وشهوة البحث .. ولطالما أشار علينا أن يكون دليلنا هو المكتبة .. ويوجِّهنا إلى غير مرجع وكتاب وبعد قراءتها ومتابعتها نتناقش فيها ويدلي كلٌّ منا بدلوه .. وحتى لا تذهب هذه النقاشات أدراج الريّاح فكَّرت في أن نخصِّص عدداً من اللقاءات نلتقي خلالها بالدكتور حسين .. على أن تقتصر هذه اللقاءات على عدد محدَّد من المريدين وممن يرون في د. حسين طاقة إبداعية مهووسة بالخلق والتقصِّي.. طرحت الفكرة على الأصدقاء أكرّم مسلّم وجمال أبو الرب وحمودة البرغوثي وصادق الخضور وفوزي العملة وطه الريماوي وآخرين وأُخريات في دائرة الضاد . وافق الجميع .. أبلغنا د. حسين بما نويناه .. فهشَّ لطلبنا وبدأت الفكرة تأخذ مسار التنفيذ . ومن هنا بدأت ساحة الاشتباك .. نادي اللغة العربية .. أنا وأكرم مسلّم وآخرين أسَّسنا حينها "نادي الصعاليك" ، إنها الرغبة في تطبيق الأفكار القديمة برؤيا جيدة مشمولة بالتغيير والاختلاف .. فكنَّا ننظر للصعلكة باعتبارها مختبراً للرجولة والشدّة وفلوذة القلب والروح .. واجدين في ظاهرة الصعلكة ما يستحقُّ التقدير والإشادة ، كيف لا وهمّ أول من تبنّى المسلكية الثورية والكفاح المسلح ..

نادي اللغة العربية لم يرق له ما انتهجناه ، فكان يغمز بما نقوم به ، ويرمينا بالخروج وعدم الانضباط ويعكِّر الأجواء من حولنا للحؤول دون تطبيق أهدافنا وراؤنا .. ورغم ذلك فقد استطعنا أن نثبت حضوراً على صعيد دائرة اللغة العربية وحضوراً في الجامعة ومشاركة فاعلة في كافّة الأنشطة واللقاءات على صعيد الجامعة ..

عرضنا على رئاسة الدائرة نيّتنا بعقد لقاءات خاصة مع د. حسين البرغوثي .. فوافقت على مضض-تجنباً لطول ألسنتنا وإرباكاتنا المتكرِّرة في حين لم يلق اقتراحنا هوىً في نفوس أعضاء نادي الدائرة الذين قاموا بنزع اللافتات التي علّقناها على مداخل الكلِّيات والتي نعلن فيها عن موعد المحاضرات حول قوانين الشعر العربي ..

لم تثننا هذه الفعلة وهذا التخريب عن مواصلة الفكرة واجتراحها ، ذهبت إلى عمادة شؤون الطلبة لإبلاغنا بجاهزية إحدى غرف التدريس لإنجاح نشاطنا .. وهكذا أنجحنا اللقاء الأول من هذه اللقاءات .. كانت هذه المحاضرات تتميّز بالجدية والرغبة في معرفة ما هو جديد ويثير الجدل ويؤسِّس لمعرفة مختلفة ويفتح طرقاً جديدة في الوعي والتفكير .. بعد الإنتهاء من المحاضرة وما يتخلَّلها من عصف آراء وجدل وتمارين ذهنية أقوم بتصوير المحاضر المكتوبة وأوزِّعها على حلقة الدرس ، لإعادة قراءتها وتحليلها والتجريب عليها وطرح ما استغلق علينا على د. حسين للتوضيح والإبانة .

وشاع في الجامعة نبأ هذه المحاضرات ، وتواترت الأسئلة حولها ، عمَّ تتحدث؟ مَنْ يحضر هذه اللقاءات؟ من ينظِّمها؟ فانضم إلينا عدد جديد ممن تجذبهم حوارات صاحبنا .

كل محاضرة من المحاضرات كانت تتناول موضوعاً جديداً ، وما يشدّنا في تلك المحاضرات طريقة تناولها للإرث الشعري ، والنظرة الجديدة التي تشاطئ الفلسفة لفهم النصِّ الشعري واستجلاء إشكالاته وكوامنه .. فقام بتوضيح البنية الرباعية والمقطع المستطيل في تناوله لهندسة القصيدة .. واستخدم نموذجين للاستدلال على ما قدّمه "قصيدة عجبٌ أمرنا ومرورُنا.." ، وقصيدة "الوقائع الخنومية للشاعر المصري محمد عفيفي مطر" .. ثم تناول هندسة المكان عبر نموذجي سعدي يوسف وعفيفي مطر .. واستمرت لقاءاتنا ، الرسم والشعر ، قراءة في "لماذا تركت الحصان وحيداً" ، قراءة في "أرى ما أريد" .. ساهمت هذه المحاضرات في تدريبنا ذهنياً على التجريب والمحاولة والمقارنة واللعب اللغوي .

كما أسَّست لرؤيا جديدة في فهم "قوانين الشعر العربي" .. والتي كانت تشكِّل هاجساً عند معلِّمنا ، ما دعاه لإعادة النظر في الموروث الكتابي العربي ، وأصول الإيقاع وبحور الشعر.. وتلك الرياضيات المقدَّسة وبنية الشعر العربية ومصادرها واشتقاقاتها .. ولخصَّ رؤيته عمّا سبق في رائعته "السادن" ، والتي نشر جزء منها قبل رحيله تحت اسم (قصص عن زمن وثني). وهي بحث في المعتقدات الجاهلية وهندسة المثلث والمربَّع والمستطيل واستخلاصات تداخل هذه الأشكال وعلاقتها بمطالع القصائد الجاهلية .. وهو من أخطر البحوث – برأيي- في الشعرية العربية التي تناولت علم العروض وأصوله.

وتواصلنا حاملين راية "أغربة العرب" باحثين عن لغة ما ، أسئلة تبقى كذلك وفينا الاصرار على أن نتعلم ، وللدقّة : كيف نتعلَّم؟ وننقذ أنفسنا وعقولنا من ضلال طرائق التعليم الميكانيكي في وسيلة لبناء عقول جديَّة ، كنا دائمي التنقيب والبحث عمّا نريد ، والتفتيش عن عروق الذهب في الكتابة والمعرفة : كتب جديدة ، قصيدة مخضرَّة ، محاضرة مختلفة .

وجاءت هذه المحاضرات سعياً للخلخلة .. خلخلة السائد ، وتحريكاً للواقع الأكبر .. وتجاوزت سقف الأكاديميا السطحي والتقليدي الذي شكَّل عبئاً أكثر منه فائدة .. فكان التمرد عليه والانزياح عنه فرض عين علينا نعشر الباحثين عن نقاط الضوء في عباءة الغبش التي زحفت بعنكبوتيتها على عقول جيلنا .

بعد الانتهاء من هذه المحاضرات استطعنا أن نمسك بطرف الخيط وأن نضع أقدامنا على عتبة التجريب والمحاولة. وهذا ما هدف إليه أستاذنا أن يعلَّمنا الكيفية والأسلوب لنصل إلى "الرشاقة الذهنية" ومرونة التفكير ..

وبقدر ما كان أستاذنا جدياً في جدله وعرضه وشروحه بقدر ما كان هازلاً في كثير من مداخلاته، وهذه علامة مائزة في طريقة تدريسه ، فكم كان يضحك حتى تدمع عيناه ، فنضحك كذلك ، وأذكر مرّة أن طالباً متديناً ناكفه في موضوع الاستنساخ ، حيث خلص الطالب إلى أن الاستنساخ حرام ، وفشل أستاذنا في إقناعه بضرورة مقاربة التطور والانتباه لعجلة التاريخ التي تتخطى عقولنا وقلوبنا وتفعل فعلها ، حتى وصل الأمر بأستاذنا بالقول : لتبقى على رؤيتك حتى يتمّ الاستنساخ للبشر ويصبح كل عشرة من أمثالك بدرهم . وضحك الجميع جرّاء هذه النكتة ثقيلة العيار. ورغم ذلك لم يكن أستاذاً متحيّزاً لفكرة أو متشيعاً لمذهب لقد كان حراً تماماً ويمنح نفسه فرصة الاستماع للرأي الآخر .. يدافع عن رأيه بعناد ومثابرة ويفيد من محاوريه مهما صغرت آراؤهم وخفَّ وزنها وتأثيرها .

المحاضرات التي لم تتجاوز أصابع اليدين استطاعت أن تمنحنا قدرة على مقاربة مواضيعنا من زاوية نظر مختلفة ، أصبحنا ننتبه لضرورة تجديد لغتنا وإسنادها إلى إرث معرفي يضرب جذوره في الحضارة العربية الإسلامية ، لا بُدَّ من وعي وإعادة استقراء هذه المرجعيات للإتيان بما هو مختلف وأصيل . وبدأنا نتمكن من أدواتنا في تحليل النصوص الشعرية والإبداعية ، القفلات والوصلات الشعرية ، قوَّة الفكرة ، الصورة الشعرية وتشابكاتها .. إيقاعات الحروف والصورة الإيقاعية ، مزج البحر الكلاسيكي بما يخرجه عن قدامته كما هو عند محمد عفيفي مطر.. ضرورة حضور اللون في الشعر ، حيث كان يرى بأن الشعر الفلسطيني مصاب بعمى الألوان ، ولطالما أشار بأنَّه يقرأ للعديد من الشعراء ولا يجد لوناً في نصوصهم ، فلفت أنظار جيلنا إلى ضرورة ذلك ، هذه التأثيرات كانت تأخذ طريقها إلى أوراقنا الصفيَّة ..

وإجاباتنا في وقت الامتحان كانت محمولة على هذا التأثير ، وهو ما أثار حفيظة عدد من أساتذتنا في دائرة اللغة العربية ، فقرّعونا وأنّبونا بأنَّه تم تخريب عقولنا وأنَّنا في طريقنا إلى جنون ما ، وضلال مبين ..

من هنا كان لا بُدّ لي من توظيف قراءاتي وجدالاتي في تغيير الأشياء ومواجهتها ، وكنت على استعداد لدفع ضريبة.. "تأكَّد من فاتورة الحساب .. لأنك أنت الوحيد الذي سيسددها" ، واحدة من الجمل التي كانت تُسمع من معلمي ..

ورحنا نزور معلِّمنا في سكنه برام الله ، أنا وأكرم مسلّم وأحياناً جمال أبو الرب ، ساعات طوال ونحن نستمع إلى معلّمنا.. يقرأ لنا مما يكتب يتحدّث في أمور عدّة ، يعلن حزنه على العقول التي تأتي من المدارس مدمّرة ، لا تعرف ، ولم تؤسِّس على ما يجعلها عقولاً تحاور ، تبحث عن الإجابات ، معلَّبة ، فقيرة .. الخ ، ويحفّزنا بضرورة أن نختلف عن هذه العقول وأن لا نسلِّم عقولنا لأحد ، ولا نتَّبع أحداً ، بل نتّبع خياراتنا ونتحمل مسؤولية قراراتنا ، وأن لا نتّبعه ، وكلما ابتعدنا عنه وانتمينا لأنفسنا كلَّما شعر بأنَّه معلِّم جيد .. والتلميذ الجيّد هو "مَنْ يقتل معلميه" ، يتجاوزهم ، ويأخذ منهم ما يساعده على أن يكون هو ، ويطرد من بئر روحه كلَّ الأشباح التي استوطنته ، وعندما يخرج آخر شبح تكون الروح قد حققت جوهرها وصفاءها النقي .. ولطالما ردَّد : " إذا التقيت أهلك اقتلهم ، وإذا التقيت بوذا اقتله . إذا التقيت أحد أجدادك اقتله . عندها فقط، تكون قد نلت الخلاص " - رينزا ريكو ، بعد هضم محاضرات معلِّمي بدأت بالتجريب ودخلت تجربة شعر التفعيلة ، شعرت حينها لحظة تخلق القصيدة بطاقة تضغط حتى كدت أختنق .. وشرحت لمعلِّمي إرهاصات التجربة فأشار إلى أن اختلاف التجربة الكتابية وعبور لمنطقة إبداعية تحمل هواجسها واختلافاتها ومناجها جعل التنفس أصعب لأن عبور السياج يحتاج اللياقة ذهنية وروحية تساعد في التجاوز والتخطي .. وبعدها أصدرت ديواني الأول الذي كان تحت باصرتي معلِّمي والذي خطَّ مقدمته .


 

* رئيس بيت الشعر.