بيان بيت الشعر الفلسطيني

في المهرجان التضامني مع المفكر المناضل د. عزمي بشارة

 الناصرة، ويحقّ لها الفرح، على الرغم من عذابات الصلب وإشاعته .. ومحاولة النقيض النيل من الحارس المفكّر والعناد الجسور.. البليغ باقتدار ومعرفة نادرتين .. د. عزمي بشارة .. غارس أغصان المنازلة في فلسطين المحتلة 1948 .. والنافذ مثل رمية المكين المتحكّم فعلاً ..

يحقّ للناصرة أن تعلن النفير .. ومثلها بلادنا التي تصرُّ على مجابهة القبح وغوائل العدوّ، عدوّ الأغاني .. وجرأة الطيور. في مستجمع الكراهية تخلّقت أدوات الاحتلال لتعمّم التزوير والزيف من مستحدث الأكاذيب لتقويض الرمز وتبهيت اسمه ورسمه في المفرد والجمع على ترابنا الحرّ الذاهب نحو حقّنا في الحياة .. وحقيقة وجودنا في بلادنا التي إمّا لنا وإمّا لنا .. إلى أبد الداهرين .

يتقدّم عزمي بشارة ببشَارَة الحقّ وبشارة الإعلان عن الفرح في اقتراح الخطاب الفضّاح لمؤسسة الاحتلال وآلته المزوِّرة المزوَّرة .. الحرّ المعافى يحدّق في الزمن المخاتل والرخويات الناطقة والأخلاط المدانة وسلائب الثقافة الهدّامة والأجندة الباحثة عن الرضى والقبول .. فيغمض عينيه ليبصر فلسطين غرّة الأرض ومرجل العرب الوهّاج، وقد حلّت ضفائر النار على خصر الموجة التي تواصل حتّ صخور الأعداء حدّ التذرير .. وتقول: لا للمصانعة والانكسار.

إنّ استهداف عزمي بشارة يمثّل سياق استهداف لم يجفّ ولن يجفّ ضدّ أهلنا في فلسطين 1948 .. إنه الوضوح في الكذب العيان .. والرجم بالأباطيل لصياغة البلاد والعباد على هوى النقيض .. الذي يمارس تمرينه اليومي في تركيع الأشجار واستباحة الأجنّة وإفاضة الموت على صغارنا على سواتر النار ..

أيّها الرجل الموشوم بالصبر ولوعة الانتظار .. نسمّيك قوس نارنا وقولتنا الأعتى وجهازنا المعرفي الراشح صدقاً وحقّاً مجابهاً .. نسمّيك نسرّ الأقاصي ولثغ الأعالي العفيّ .. نسمّيك بوابة الوعي المتّقد فرحاً بانتصار الجمال على نُهّابه وشانئيه .. نسمّيك عزم الرجال وبِشَارَةَ الربيع في حدقات الصقور، وقد سمّيت أعداءنا بأسمائهم وأشرت وقلمك في أعينهم علّهم يدركون .."أننا أمّة لو جهنّم صبّت على رأسها واقفة" .

كرمى لعينيك الجمرتين نفتح بوابة الانحياز للعالي الأكيد ..

كرمى لفعلك المتجاوز نردّد أغنية العابرين لأتون الوجع اليومي .. يرسمون حدود حكايتنا الضالعة في صمودها وفدائها النافذ ..

كرمى لبلاغتك المنتصرة على أعدائك نرفع الكلام نخلاً على الأكفّ العاليات بيارقاً ..

 بيت الشعر – فلسطين

30 نيسان ربيع 2007